ابن عابدين

195

حاشية رد المحتار

أي فلا يصح فسخها لعودها رقيقة بالحكم بلحاقها ، لان الكفار في دار الحرب كلهم أرقاء وإن كانوا غير مملوكين لاحد كما يأتي أول العتاق ا ه‍ ح . وأقره ط والرحمتي . قلت : ما يأتي محمول على الحربي إذا أسر ، فهو رقيق قبل الاحراز بدارنا ، وبعده رقيق ومملوك كما سيأتي هناك ، وهو صريح ما قدمناه أول هذا الباب ، فالظاهر أن علة عدم صحة الفسخ كون الحكم باللحاق موتا حكميا يسقط به التصرفات الموقوفة على الاسلام فيسقط به حق الفسخ الذي هو حق مجرد بالأولى ، ثم رأيت في شرح التلخيص علل بما قلته ، فلله تعالى الحمد . قوله : ( وليس هذا حكما ) جواب سؤال تقديره : كيف حكمتم بصحة فسخ من في دار الحرب وأحكامنا منقطعة عنهم ؟ ح . قوله : ( بل فتوى ) أي إخبار عند السؤال عن الحادثة ط . قوله : ( ولا يتوقف ) أي الفسخ بخيار العتق لا يتوقف على قضاء القاضي . قوله : ( ولا يبطل بسكوت ) أي ولو كانت بكرا ، بل لا بد من الرضا صريحا أو دلالة ط . قوله : ( ولا يثبت لغلام ) أي لعبد ذكر لأنه ليس فيه زيادة ملك عليه ، بخلاف الأمة ، ولأنه يملك الطلاق فلا حاجة إلى الفسخ . قوله : ( ويقتصر على مجلس ) أي مجلس العلم ويمتد إلى آخره ، فإذا قامت بطل . قوله : ( كخيار مخيرة ) أي من قال لها زوجها اختاري نفسك ، فإنها تختار ما دامت في المجلس . قوله : ( بخلاف خيار البلوغ في الكل ) أي في كل الخمسة المذكور ، فإن الجهل فيه ليس بعذر ، ويتوقف على القضاء ، ويبطل بسكوتها بعد علمها بالنكاح ويثبت للأنثى والغلام ولا يمتد إلى آخر المجلس إن كانت بكرا ، ولو ثيبا فوقته العمر إلى وجود الرضا صريحا أو دلالة كما في الغلام إذا بلغ . قوله : ( نكح عبد بلا إذن ) قيد بالنكاح ، لأنه لو اشترى شيئا فأعتقه المولى لا ينفذ الشراء بل يبطل ، لأنه لو نفذ عليه بتغير المالك . بحر . قوله : ( فعتق ) بفتح أوله مبنيا للفاعل ، ولا يجوز ضمه بالبناء للمفعول لأنه لازم . أبو السعود عن الحموي ط . قوله : ( أو باعه ) أي مثلا ، والمراد انتقال الملك إلى آخر بشراء أو هبة أو إرث . قوله : ( فأجاز المشتري ) أي أجاز النكاح الواقع عند المالك الأول . قوله : ( لزوال المانع ) لان المانع من النفاذ كان حق المولى وقد زال لما خرج عن ملكه . قوله : ( وكذا حكم الأمة ) أطلقها فشمل القنة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة ، لكن في المدبرة وأم الولد تفصيل يأتي . بحر . وهذا في الأمة إذا أعتقت ، أما لو مات عنها أو باعها : فإن كان المالك الثاني لا يحل له وطؤها فكالعبد ، وإلا فإن كان الزوج لم يدخل بها بطل العقد الموقوف لطرو الحل البات عليه ، وإن كان دخل ففي ظاهر الرواية كذلك لبطلان الموقوف باعتراض الملك الثاني وإن كان ممنوعا من غشيانها ، وتوضيحه في البحر قوله : ( ولا خيار لها ) أي للأمة ، أما العبد فلا خيار له أصلا وإن نكح بالاذن كما مر ، وشمل المكاتبة فإنها لا خيار لها للعلة الآتية ، وبها صرح في الشرنبلالية ، وما قاله ابن كمال باشا من أنها لها الخيار كما مر فهو سبق قلم ، وكذا لم كتبه بهامشه من قوله في الهداية وقال زفر : لا خيار لها ، بخلاف الأمة الخ فهو كذلك ، لان ما مر من أن لها الخيار عندنا خلافا لزفر إنما هو في مسألة تزوجها بإذن مولاها ، وكلامنا في التزوج بدون إذنه كما هو صريح في كلام الهداية ، فتنبه . قوله :